السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
865
الحاكمية في الإسلام
فطلبنا من المفكرين والمثقفين هو : أن لا يورطوا هذا الشعب المسلم المجاهد في دوامة « 1 » الألفاظ الفضفاضة ، ويدعوه إلى أن يواصل ثورته المقدسة التي بدأها على أساس المفاهيم الإسلامية الرفيعة حتى نهاية الطريق وعلى نفس الأسس والمبادئ . إن الثورة الإسلامية لا شرقية ولا غربية ويجب أن تطبق أهدافها في حدود الإسلام التي تنطوي بذاتها على الديمقراطية المعقولة . الجمهورية : الجمهوري في اللغة العربية تعني « الكثرة » « 2 » ولهذا السبب توصف الحكومات التي تقوم على أساس مبدأ الأكثرية بالحكومات الجمهورية ، يعني المنسوبة إلى الأكثرية ، وهذا النوع من الحكومة هي الحكومة الديمقراطية مع فارق أن « 3 » للجمهورية معنى واسعا كليا يمكن أن تتخذ أشكالا مختلفة ربما يستلزم الديمقراطية الغربية بمعناها الوسيع ، وربما لا يصح ضم كلمة الديمقراطية
--> ( 1 ) الدوامة : دوار الرأس . ( 2 ) قيل للخلق الكثير جمهور لكثرتهم والجمع جماهير ، ( المصباح المنير ) . ( 3 ) بين مفهوم الديمقراطية والجمهورية - حسب الاصطلاح المنطقي - عموم من وجه ؛ لأن الديمقراطية تطلق أيضا على الحكومات الملكية مثل الحكومة البريطانية التي تقوم على أساس الحرية ولكنها مع ذلك لا توصف بالجمهورية ؛ لأنه ليس لها رئيس أعلى انتخابي ينتخب لمدة معينة بل هي تدار من قبل سلطة ملكية ونظام ملكي ، وربما تنفصل الجمهورية عن الديمقراطية الغربية مثل الجمهورية الإسلامية التي تقوم على أساس المبادئ والاعتقادات الدينية الصحيحة وتخالف الهرج والمرج والحرية المنفلتة بمعنى الفوضى الأخلاقية ، والإباحية ، أو السلوك غير العادل الاجتماعي والفردي ومن ذلك الإثراء غير المحدود القائم على الأسس الغربية الخاطئة التي منها « الربا » .